الإثنين, 20 نوفمبر 2017
Banner
Banner
http://bayankw.net/images/talk//692403183.jpghttp://bayankw.net/images/talk//854138420.jpghttp://bayankw.net/images/talk//images_6v4v.jpghttp://bayankw.net/images/talk//lxryw.pnghttp://bayankw.net/images/talk//yyyyy.jpg

هل تؤيد مقترح "الداخلية" برفع سن الحصول على رخصة قيادةدة الى سن ٢١ كحل لازمة المرور

نعم - 30.3%
لا - 69.7%

مجموع المصوتين: 1485
 
الصفقة الثانية لحل المشكلة الإسكانية
قسم الُكتاب - الُكتاب
الخميس, 03 أكتوير 2013 14:08
85161_1e6a2.jpg
 
• لا بد من مواجهة القضية الإسكانية مواجهة مباشرة من خلال الاستعانة بأصحاب الاختصاص والرأي والخبرة، لا أن تترك للمزايدات.

عند مناقشة القضية الإسكانية في قاعة عبدالله السالم في مجلس الأمة عام 1995، والاتفاق على قانون يلزم الحكومة بحل مشكلة تراكم الطلبات الإسكانية والتي تجاوزت الثلاثين ألف طلب، حيث كان أهم ما جاء في القانون أن الحكومة ملتزمة بتوفير السكن للطلبات المتراكمة خلال مدة خمس سنوات، أي في عام 2000، ثم تكون الحكومة ملزمة بتوفير السكن لأي متقدم بعد ثلاث سنوات من تاريخ تقديم الطلب، وقد أنشئت لجنة مؤقتة لمتابعة تنفيذ القانون، وكان رئيس هذه اللجنة وعلى مدى 15 عاماً هو السيد أحمد السعدون، وكانت موافقة الحكومة على هذا القانون مشروطة بتمرير المجلس لقانون المديونيات الصعبة والذي كلّف المال العام ستة مليارات دينار كويتي، وكان هذا المبلغ كفيلاً ببناء أكثر من مائة ألف وحدة سكنية، هذه أول صفقة بين الحكومة والمجلس في استثمار معاناة المواطنين لتمرير قانون يخدم فئة عاثت فساداً في المال العام.

أما الصفقة الثانية والمطلوب تمريرها في هذه الأيام واستغلال معاناة المواطنين في حاجتهم للسكن، فهي إصدار قانون آخر أو وعود حكومية بمعالجة تراكم الطلبات السكنية والتي تصل إلى 120 ألف طلب في نهاية هذا العام، ستكون مقابل تمرير التعديلات على الـ«بي أو تي» B.O.T، وستطرح الحكومة حلولاً آنية مثل زيادة القرض الإسكاني إلى مائة ألف دينار كويتي ورفع بدل الإيجار إلى 250 ديناراً كويتياً، وهي حلول تزيد من معاناة المواطن والمقيم وتخدم التاجر بالدرجة الأولى، وأن الحل الجذري الذي ستطرحه الحكومة للمشكلة الإسكانية سيكون من خلال المدن السكنية والتي ستسع 130 ألف وحدة سكنية خلال الأعوام المقبلة، ويكفي أن يعرف القارئ أن قدرة الحكومة على إنشاء المدن السكنية لبناء هذا العدد من الوحدات السكنية خلال عشر سنوات، تكذبها الفترة الزمنية التي استغرقها بناء استاد جابر الرياضي وهي عشر سنوات.

علينا مواجهة القضية الإسكانية مواجهة مباشرة من خلال الاستعانة بأصحاب الاختصاص والرأي والخبرة، لا أن تترك للمزايدات والتنافس والمتاجرة. وعليه، يتطلب حل المشكلة الإسكانية حلاً جذرياً من خلال دراسة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لهذه المشكلة، وكذلك دراسة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لأي حل يطرح، ومن أهم هذه الأبعاد تغير مفهوم الحاجة للسكن وتغير السلوك المتراكم الخاطئ لهذا المفهوم، فليس من الممكن أن تستمر الحكومة على النهج السابق وهو توزيع بيوت (بل فلل) مساحتها 400 متر مربع والمساحة المبنية تصل إلى أكثر من ألف متر مربع، ويترتب على ذلك التزام حكومي بتقديم مادي للكهرباء والماء والإنارة وجمع القمامة يصل إلى ما بين 8 آلاف إلى عشرة آلاف دينار كويتي لكل وحدة سكنية، كما أن بناء كل وحدة سكنية تترتب عليه زيادة في العمالة غير الكويتية إلى ما بين عاملين إلى أربعة عمال كخدم وسواق ومزارع، وهذا سيؤدي إلى زيادة الدعم الحكومي للخدمات بمقدار ملياري دينار سنوياً، ليصل ما تقدمه الحكومة من دعم إلى ما بين 8 إلى 10 مليارات دينار، وسيؤدي إلى ارتفاع عدد المقيمين إلى ثلاثة ملايين ونصف المليون خلال السنوات الخمس المقبلة بحلول عام 2020، كما على الحكومة تغيير نهجها في معالجة المشكلة الإسكانية من خلال الحرص على مصلحة التجار ومحتكري الأراضي، باتباع سياسة عدم تحرير أراض جديدة سنوياً للمحافظة على ارتفاع الأراضي والتي هي بحوزة التجار أو بحوزة من استولى عليها في السابق بما يعرف بـ«سياسة البراميل».


يوسف عثمان المجلهم

 
 
 
 

أضف تعليق


Banner