الإثنين, 20 نوفمبر 2017
Banner
Banner
http://bayankw.net/images/talk//692403183.jpghttp://bayankw.net/images/talk//854138420.jpghttp://bayankw.net/images/talk//images_6v4v.jpghttp://bayankw.net/images/talk//lxryw.pnghttp://bayankw.net/images/talk//yyyyy.jpg

هل تؤيد مقترح "الداخلية" برفع سن الحصول على رخصة قيادةدة الى سن ٢١ كحل لازمة المرور

نعم - 30.3%
لا - 69.7%

مجموع المصوتين: 1485
 
استمرارية دولة الرفاه
قسم الُكتاب - الُكتاب
الخميس, 31 أكتوير 2013 12:45
445121_e5c66_2e68a.jpg
 
«دولة الرفاه غير قابلة للاستمرار».. أعتقد أن هذا الكلام صحيح مائة بالمائة وينطبق مع مبدأ «لكل شيء عمر افتراضي».. لكن باعتقادي أيضا أن العنوان ناقص، وينبغي أن يتبع بجملة: إذا استمرت طريقة حياتنا تسير على هذا النحو من اللامبالاة!

أقول: الكويت بحمد الله بخير، وهي دولة رفاه، وسوف يزداد هذا الرفاه، والمطلوب فقط أن نعمل على استمرارية وزيادة هذا الرفاه، والعمل على استمرارية هذا الرفاه وزيادته يتطلب أن يتحمل الجميع مسؤوليته الوطنية، حيث إن الرفاه لا يمكن أن يستمر اعتماداً على سلعة وحيدة، حتى لو استمرت الى حد بعيد، وهي النفط، من دون أن يكون للفرد دور أساسي لتعزيز هذه الاستمرارية، إذا أردنا لدولة الرفاه أن تستمر.

في الغالب، ومن خلال فلسفتنا الحياتية، فإن دولة الرفاه بالتأكيد غير قابلة للاستمرار، إذ ليس هناك مجتمع في هذه الحياة، بل في جميع مراحل التاريخ، أن الفرد فيه يأخذ ولا يعطي، مهما بلغ هذا المجتمع من غنى وحياة مرفهة.. الا نحن هنا في الكويت!.

أقول للذين انتقدوا تصريح سمو رئيس مجلس الوزراء، الذي جاء فيه أن دولة الرفاه غير قابلة للاستمرار: أعطونا دولة واحدة، سواء كانت من دول العالم الأول أو الثاني أو العاشر أو حتى في سياق التاريخ الانساني، توفر الحياة للمواطن فيها من المهد إلى اللحد: تعليم، تطبيب، أمن، طرق، ماء كهرباء، مواد غذائية مدعومة من الدولة. أعطونا دولة واحدة في هذه الدنيا وفرت، أو توفر، للفرد فيها كل هذه الخدمات بالمجان! ليس هذا فقط.. أعطونا دولة واحدة في هذا العالم توفر سكنا للفرد يقارب سعره أكثر من مليون دولار، وبالمجان أيضا مقارنة بسعره!

جميع الشعوب المتحضّرة، مهما بلغت من الغنى، تعمل وتكدح ليل نهار وتقتطع دخلها مساهمة مع الدولة لتحافظ على استمرارية دولة الرفاه، ليس فقط من أجل حاضرها.. بل بدافع شعورها بثقل الأمانة والمسؤولية الأخلاقية إزاء أبنائها وأحفادها لينعموا كما تمتعوا هم بدولة الرفاه، لذلك تجد عندهم فعلا العمل والإنتاجية عبادة لا تفريط ولا تساهل فيها.

نعم صحيح إذا أردنا لدولة الرفاه أن تستمر لنورثها للأبناء والأحفاد لابد أن نضع لها ركائز وأسسا، بل وانقلابا كليا، بل ثورة عارمة على أنفسنا التي اصبحت تمارس حياة، أقل وصف لها أنها هامشية، بل عالة على الدنيا، وتتقاطع مع سنن الكون!.. ولندع عنا الكلام غير المسؤول الذي نردده بكل أنانية وغباء بأن الدولة غنية، وبالتالي عليها مسؤولية الصرف إلى الابد من دون عناء منا! مثل هذا الكلام هو قمة الجهل والأنانية.. فبلدنا مقارنة بالدول الغنية لا تعادل غنى مصنع أو شركة عملاقة في تلك الدول.

وللحديث بقية..

سعود السمكه
 
 
 
 

أضف تعليق


Banner