الأحد, 24 سبتمبر 2017
Banner
Banner
http://bayankw.net/images/talk//692403183.jpghttp://bayankw.net/images/talk//854138420.jpghttp://bayankw.net/images/talk//images_6v4v.jpghttp://bayankw.net/images/talk//lxryw.pnghttp://bayankw.net/images/talk//yyyyy.jpg

هل تؤيد مقترح "الداخلية" برفع سن الحصول على رخصة قيادةدة الى سن ٢١ كحل لازمة المرور

نعم - 30.3%
لا - 69.7%

مجموع المصوتين: 1484
 
وطني الذي لا تعرفونه
قسم الُكتاب - الُكتاب
الخميس, 31 أكتوير 2013 12:49
8aef919accdaaf0efb882fd96657b651_7b45e.jpeg
 
 
• أطفالنا هم الوطن وهم المستقبل وهم الحياة، فماذا صنعنا لهم حتى ترسو السفينة بهم في بر الأمان؟

وطني، الذي أعرفه، طفل صغير يحمل شنطته على ظهره صباحاً إلى المدرسة، متجهاً بآماله وأحلامه وطموحه الكبيرة مرسومة في صفحات كتابه، يرى فيها مستقبلاً سيبنيه بيده، يحلم أن يكون مهندساً أو طبيباً أو أي شيء يمكن أن يبني وطنه، الطفل الصغير لا يعرف أن هناك كباراً يتصارعون على الكراسي، ولا يعرف أن هناك قلوباً سوداء تضمر الشر لبعضها البعض ولا تضع الوطن في معادلتها.

أطفالنا هم الوطن وهم المستقبل وهم الحياة التي نعيش، فماذا صنعنا لهم؟ أتركنا مراكب الوطن تسير من غير هدى ولا بوصلة، والكل يريد أن يتخطف دفة المركب، والجميع يتصارع على توجيه السفينة كما يريد والرياح تعصف بنا من كل ناحية وصوب، شمالنا حزين، وجنوبنا قاس، وغربنا بارد لا رحمة فيه، وشرقنا يتربص، ونحن بعيون تتسع من شدة الخوف لا نعرف سوى موجة تلطمنا يميناً وأخرى تأخذنا يساراً؟

تائهون، نضع الأقربون، وحتى لو اتسموا بالغباء، في أغلب مراكز القرار، نحابي على حساب الوطن، ونضع ألف قفل أمام كل طموح وذي كفاءة، نخجل من الاعتراف بالخطأ ونسمي الجرأة وقاحة، والمبدعون نتفنن في كسر أحلامهم ولا نعي أنهم هم من يقودون الأوطان لتضيء، فهم نجومها.

نستر عيوبنا دون أن نصلحها، وتتزايد الأخطاء وتتراكم، ولا نستسيغ الدواء، ولا نتحمل أن نخسر مراكزنا أو مناصبنا أو حتى كراسينا حتى لو هرمنا، نحن كذلك خلقنا نفوسنا عاشقة للسيطرة، وقلة قليلة جداً من ينظرون للبعيد جداً، والأقل ينظرون لغد، والأغلبية منا لا تتعدى أفكارهم: «في أي مطعم سنجلس اليوم؟».

بتنا نعيش حياتنا كمصارعي السومو، الكل يريد أن يرمي الآخر من دائرة الوطن، والكل يريد أن يقتص لنفسه جزءاً من دائرة الوطنية، حياة ممتلئة بالفوضى، لا تعرف شكل النظام كيف يسير فيها، حتى تكاد تشعر أن ما يحدث متعمد، نقتنص أخطاء بعضنا بشراسة لا نعرف المودة، وبعضنا ماهرون في التسلق على مصالح الناس، وبعضنا الآخر ماهر في الجلوس دون عمل، وثالث ماهر في الحيل والتحايل، وقلة هم الصادقون المنجزون المحاربون من أجل مستقبل أجمل، ووطن نراه في عيون الصغار، ولا يعرف معانيه قساة القلوب... ودمتم.

• نكشة القلم:

كم أحزن عندما أرى كل ما نملك.. لا يرسم الفرحة في عيوننا.. نملك الكثير.. ونفتقد القناعة والعمل.. فمن السبب؟

مشاري عبدالله الحمد
 
 
 

أضف تعليق


Banner